محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٢ - الخطبة الثانية
جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر وحفّه بملائكتك المقربين، وأيّده بروح القدس يا رب العالمين، وعجّل ظهوره.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك، وأصلح حالهم كلّه، وانصرهم نصراً عزيزاً مبيناً.
أما بعد أيها الإخوة والأخوات في الإيمان فإلى أكثر من عنوان:
التعددية والاندماج:
١. إذا تحدثت السياسة في الغالبية العظمى من البلاد الإسلامية عن التعدّدية بما هي عنوان لقيم الحرية والتسامح والانفتاح فهي إنما تتحدث عن تعددية أديان تهادن السياسة أو تخدمها، وعن تعددية أنماطٍ سلوكية أخلاقية وغير أخلاقية تفتح الباب واسعاً لأي سلوك قذر، وأي ظاهرة اجتماعية قبيحة، ولكلمة الفسق والفجور والرذيلة والمنكر والكفر أن تملأ السَّاحة الإسلامية طولًا وعرضاً. ولكن لا ترتقب من هذه الدعوات تعددية في إطار السياسة، بل السياسة متروكة لحكم الفرد، لحكم القبيلة، لحكم الحزب الواحد.
ومع الاضطرار وتحت ألوان من الضغط لا تُطاق يمكن أن تطرح التعددية ولو على مستوى الشعار ولكنها مع ذلك محرَّمة على الإسلام والإسلاميين. في مصر لا تشمل التعددية إن وُجدت وبحسب التغيير الجديد للدستور الإسلاميين، فلا يُتاح لحزب باسم الإسلام أن