محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٨٩ - الخطبة الثانية
الحمد لله حمداً لا يحيط به إلا علمه، ولا ينبغي لأحد سواه، حمداً فوق كل حمد، ويتجاوز كل حمد يكون له حد. ربُّنا لا جميل إلا منه، ولا قبيح يصدر من جهته، ولا عدل يجاري عدله، ولا ظلم يُنسب إليه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله وخلقه الضعيف علينا بتقوى الله فلا قويّ يُلجأ إليه من دونه ويحمي من أخذه، ولا نافع سواه، ولا وجود ولا حياة ولا رزق يُطلب من غيره. ألا إن الله العلي القدير قد حدّ حدودا، وحرّم أشياء، وأوجب أمورا، فمن أراد لنفسه الأمن من عذاب الله فلا يتعدّ حدوده، ولا يهمل واجبه، ولا يقتحم محرّما، ومن استخف بشيء من ذلك فبنفسه استخف، أما الله فهو العلي الكبير، العزيز المجيد، الغني الحميد.
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم، وامنن علينا بمعرفتك، وزيّن في قلوبنا طاعتك، وقبّح لها معصيتك، وصيرّنا إلى محبوبك، وجنّبنا ما يسخطك، وما أعددته من نارك للأشقياء من عبيدك، والعصاة خلقك يا أرحم الراحمين.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين الصادق الأمين، وعلى علي أمير الممؤنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة.