محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٧١ - الخطبة الثانية
إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَ هُوَ خادِعُهُمْ وَ إِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَ لا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا ١٢.
من أين يأتي النفاق؟ من أين يأتي اهتزاز الإيمان؟ من أين يأتي اضطراب العقيدة؟ من أين يدخل الشيطان؟ من نسيان القلب لذكر ربّه سبحانه.
المنافقون لو ذكروا الله كثيراً، ووقّروا الله عزّ وجلّ في أولى خطوات إيمانهم، وعند الدرجة الأولى من سلّم الإيمان، وبقدر ما كان من قوّة تلك الدرجة لما أسلم الرَّحمن سبحانه وتعالى قلوبهم ليد الشيطان.
" من أكثر ذكر الله فقد برئ من النفاق" ١٣.
" من أكثر ذكر الله أحبّه" ١٤ أي أحبّه الله، أو أحب الله. والمعنيان صالحان.
" اللهم صلّ على محمد وآله ونبّهني لذكرك في أوقات الغفلة، واستعملني بطاعتك في أيّام المهلة ١٥، وانهج لي إلى محبّتك سبيلًا سهلة أكمل لي بها خير الدّنيا والآخرة" ١٦.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم ارزقنا ذكرك وشكرك، وأَلزِمنا جانب طاعتك، واجعل ذكرنا لك موصولا، وطاعتنا لك دائمة، ودعاءنا بالخير عندك مقبولا، ورزقك لنا دارا، وتوفيقك متنزلا، وهدايتك ثابتة يا أكرم من سُئل، ويا أجود من أعطى.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ (١) وَ رَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً (٣)
الخطبة الثانية