محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦١٩ - الخطبة الثانية
ومع مقاطعة جديدة واسعة نتيجة تفريغ الحكومة للتجربة النيابية الحالية من المضمون المقنع سيُضعف- مع الأسف الشديد- احتمال الاستقرار الأمني الأمر الذي يجب علينا جميعا أن نحذره، ولكن عدم الاستقرار سيقود له موقف الحكومة في الحساب الدقيق وإن عزّ على العقلاء المخلصين ذلك. وبذلك تكون الحكومة قد جرت الوطن إلى مستنقع الأزمات على كل المستويات، وهو ما تكون قد اختارته للناس ولنفسها، مما يعني جريمة كبرى بحق لا ينبغي لحكومة تعي مصلحتها ومصلحة شعبها وتهتم بتلك المصلحة أن تُقدم عليه.
كلّنا حرص على أن تبقى التجربة النيابية قادرة على تقديم ما يُغري الناس بمشاركة أوسع في المرة القادمة، وكلنا حرص على سلامة أمن هذا البلد واستقراره، وأي واقع على خلاف ذلك لن يكون له سبب آخر غير ما عليه واقع تعامل الحكومة الآن من عرقلة لعمل المجلس النيابي، ومن تعطيل لدوره، ويمكن أن يتطور الأمر عندها إلى إلغاء المجلس في يوم من الأيام.
حريق في مزرعة:
نُشر عن حريق في مزرعة لأحد الرسميين في الدولة، وهو عمل لا توقّف مطلقا في استنكاره وإدانته والتحذير من أمثاله وأشباهه. ولكن من الفاعل؟ هذا الأمر مورد الاحتمالات، ولا تعيُّن لأحدها بالتحديد، وإن كان ربط الحدث بعشرات من الملثّمين مع عدم التناسب بين طبيعة هذا العدد والحدث يُشير والله أعلم إلى إرادة التأثير السلبي عل المسار السياسي لبعض قضايا المجلس النيابي القائمة فعلًا، والتشويش على سيره وتعطيله.