محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦١٧ - الخطبة الثانية
موقف الحكومة التي تمتملك غالبية الأصوات بحسب النتيجة الفعلية التي خططت لها، وبسبب تقسيم المحافظات، والدوائر الانتخابية، والمراكز العامة للانتخابات وغير ذلك له دور كبير في تحديد الإجابة على الأسئلة السابقة.
قد تكون هناك تكهنات، استقرابات، لا أقف عندها.
٢. هل تريد الوفاق إفشال المجلس؟ لا، وإلَّا لما شاركت بكل جدّ رغم الصعوبات التي كانت قائمة، ورغم الحجم الهزيل للتجربة البرلمانية التي أنتجها تخطيط الحكومة.
لكن هل الوفاق تصر على بقاء النيابي، وتتمسك به بأي ثمن؟ تتمنى بقاءه، ولكن لا تتمسك به بصورة مطلقة. تتمسك به وهو ذو جدوى، ولاتتمسك به مسلوب الجدوى، وإنّ حراً واحداً من الشعب لن يبكي على تجربة نيابية وعلى المجلس إذا أغلق أبوابه وكان إغلاقه لأبوابه على حال جور أو كساح.
الوفاق على مستوى كونها الجمعية السياسية المعيّنة لم تشارك للرواتب العالية أو غير العالية والامتيازات الشخصية، ولم تشارك ليكون دورها مساعداً للحكومة على ظلم الشعب، وكذلك هي لم تشارك ليكون دورها التفرّج على ما يجري من ظلم له.
هل ستشارك الوفاق ثانية على كل التقادير؟ أو تقاطع على كل التقادير؟ أما على كل التقادير فلا. تشارك على بعض التقادير، تقاطع على بعض التقادير، على أن علة الخروج لا تصلح نفسها علة للدخول، فما يُخرج المرء من الباب لا يُتوقع له نفسه أنه يدخله ذلك الباب.
٣. خيار المقاطعة في الفصل التشريعي الثالث لو كان هو القرار فكيف سيكون؟