محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٩٩ - الخطبة الثانية
تتسبب مخلّفاتها في تلويث البيئة وفي الإضرار بالصحة، هذه الأنشطة يجب أن تتكثّف وتتركّز في عشرة عاشوراء، ويجب أن تنال اهتمام الجميع.
أما مشاريع التثقيف والتوعية والشرح اللفظي أو استعمال الإيضاحات الأخرى لأهمية المسألة فيجب أن يسبق عاشوراء، ولا ينتزع من جماهير عاشوراء كما هو غيره من الأنشطة اللاحقة عدداً يضعف حالة الموكب وحالة المأتم.
الهدف الذي يجب أن يكون حاضرا بقوة جداً ولا يضايقه أي هدف هو إحضار الإسلام في واعية الإنسان المسلم المؤمن وشعوره وعمله.
عاشوراء هو أولًا وبالذات من أجل شدّ الأمة إلى إسلامها، شد الأمة إلى الوعي الإسلامي، إلى الهمّ الإسلامي، إلى التفكير الإسلامي، إلى تطبيق الإسلام.
عاشوراء وعلى مستوى هدفه الأول كان من أجل الإسلام، وكل شيء سينصلح إذا انشدّت الأمة إلى إسلامها. المسلم بوعيه الإسلامي، وبهمه الإسلامي، وبرشده الإسلامي لا يفرّط بالصحة، ولا يفرّط بالبيئة، ولا يفرّط بالاقتصاد، ولا يفرّط بأي شيء آخر مما ينفع النَّاس.
موسم يجب أن يُركّز على العودة بالأمة إلى إسلامها، إلى صلابتها الإسلامية، إلى نقائها الإسلامي، إلى اعتزازها بهويتها الإسلامية، إلى رشدها في مسألة الإمامة، وأنّ الفاسق لا يكون إماما، وأن الجاهل لا يكون إماما، وأن الإمام في الإسلام له مواصفاته الخاصة.
كانت ثورة كربلاء ثورة إسلام وإيمان، ثورة لتركيز الوعي الإسلامي العام، ولتركيز الوعي بأهمية وضرورة الإمامة الرشيدة.