محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٠١ - الخطبة الثانية
في مسائل اغتيال الشباب المؤمن، هناك تحقيق مدَّعى، ثم لا ينتهي إلى شيء ولا يوقف على أثره أحد. وأي حادثة من الحوادث التي تجري لسيّارة أو شرطيٍّ فإنك تجد عدداً هائلا ممن يُحقّق معه ويُعذّبون، وينتهون إلى محاكمة وحكم.
نسأل: ما السر وراء ذلك؟
هل السرّ أن تحقيقاً يسري يُفعّل وتحقيقا لا يفعّل؟ هل السر أن التحقيقين مفعّلان لكنّ تحقيقاً يمثل الدلال، والآخر يمثّل الشقاء والعذاب؟!
نحن هنا نطالب بكل شدة وبكل تأكيد بإطلاق الموقوفين لما سبق لأن أي حكم سيصدر في حق أي موقوف هو حكم منطلقه اعتراف مأخوذ بالقوّة. ونطالب مع ذلك بحل جذري لكل مشكلات الوطن، وذلك بمعالجة ملفاته الساخنة المختلف عليها.
نوّاب يدعون إلى التمييز:
كتل لا أفراد تدعو إلى التمييز الوظيفي. وماذا وراء التمييز الوظيفي؟
أولًا: كيف تدعو للتميز الوظيفي؟ لأنها تعارض التحقيق في هذا التمييز، ومعارضة التحقيق في هذا التمييز تعني الإمضاء والمباركة والدعوة.
رفض التحقيق في التمييز ماذا يعني بالضبط؟ يعني الإمضاء والتصحيح والرضا والمباركة والدعوة للاستمرار. وإذا أمضيت التمييز الوظيفي فأنت تمضي خلفيته قبله، وما هي خلفية التمييز الوظيفي؟ التمييز الطائفي، التمييز المناطقي، التمييز الطبقي، التمييز الفئوي، التمييز القبلي، التمييز العنصري. فأنت من خلال المجلس النيابي توجّه دعوة للتمييز الطائفي، المناطقي، الطبقي، الفئوي، القبلي العنصري، فأنعم بك من نائب!