محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٦٨ - الخطبة الثانية
من أراد أن يعالج كل قضايا الأمة وأزماتها في العمق فليعمل على العودة بالأمّة إلى الخطّ الإسلامي الصحيح، وإن كانت المعالجة لأي قضية من قضاياها بدرجة وأخرى مما لا يصح التفريط فيه.
كربلاء تحميل التأكيد على التزام خط الإمامة الشرعية، والقيادة الشرعية في الحياة الفردية والاجتماعية بكل أبعادها الثقافية والسياسية وغيرها التزاماً غير مشروط بخياراتنا الشخصية.
الإمام الحسين عليه السلام ثورته دعوة إلى مبايعة الخطّ الشرعي، القيادة الشرعية، والاستنكاف والاستعلاء عن مبايعة أي يد جاهلية. وكل راية لا تدخل تحت راية القرآن، ولا تتقيد بالشرعية الإلهية هي في المنظور الإسلامي راية جاهلية.
والقيادة الشرعية هي قيادة الأطروحة الشرعية والإمام الشرعي ١٣ الذي يعينه الإسلام شخصا أو يدل عليه وصفا.
نعم لا ريب تنكر كربلاء على الأمة أن تعطي الاعتراف الشرعي- وأضع خطين تحت كلمة الشرعي- للأطروحات الأرضية وقيادات أهل الأرض المستغنية عن اعتراف الشريعة بها.
وإنّ رفض الظلم بأي عنوان كان، وتحت أي شعار، والعمل على رفعه ودفعه، وتصحيح الواقع المنحرف، وترسيخ هوية الأمة، وانتمائها الرسالي عقلا وضميرا وعملا، وحماية هذه الهوية والانتماء في مقدّمة أهداف كربلاء العظيمة.
الأحداث الأخيرة: