محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٦ - الخطبة الثانية
أرض مُنحت لأمير خليجي من ساحل المالكية، تُقدّر مساحتها ب- (١٦٦ ألف متر مربع). استربح منها الموهوب ما استربح، وأُسيء استعمالها أيّما إساءة أثّرت تأثيراً سلبياً كبيراً على البيئة.
احتاجتها الحكومة لبناء وحدات سكنية فاسترجعتها ب- (١٥ مليون دينار).
وفي خبر آخر أنه أضيف إلى الثمن المذكور أرض شاسعة في منطقة الحدّ لورثة الموهوب. وبذلك يتضاعف المبلغ أو يزيد.
وهذه بعض أسئلة تتعلق بهذا الموضوع:
١. هل في أرض البحرين سعة تسمح بمثل هذه الإقطاعيات وإلى هذا الحد والناس تبحث عن خمسين قدماً في خمسين قدماً لتقيم عليه ملجأ لعائلة من عشرة أشخاص أو أكثر؟
٢. كم هي المشاريع العامَّة المعطَّلة التي تنتظر أقل من ١٥ مليون دينار؟
٣. إلى كم مظاهرة ومسيرة واعتصام وإلى أي درجة من الاستعداد لتلقي الضرب والجزاء بالسجن في سبيل صرف أقل من هذا المبلغ للطبقة المحتاجة لتخصيص ٥ ملايين لا خمسة عشر مليوناً من الميزانية العامة لإقامة مشروع يرتبط بحاجة المحرومين؟!
وكم من تهمة بالخيانة الكبرى والتآمر ستواجه بها مظاهرة في هذا المجال؟!
٤. هل يدخل هذا البذل في أولويات الميزانية للدول الغنيّة فضلًا عن الفقيرة؟!
٥. هل يوجد أمير في الخليج محتاج إلى هذه الرحمة المالية التي تنقذه من وضعه المأساوي وليتقدم على المحرومين والمعلولين والذين لا يجدون مأوى من المواطنين؟
٦. إذا كان هذا حظّ أميرٍ خليجي من خارج البحرين فما حظ متنفِّذٍ من البحرين نفسها؟!