محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٩٥ - الخطبة الثانية
ووطن الجميع خيره لابد أن يكون للجميع، ووطن الجميع مسؤوليته لابد أن تكون مسؤولية الجميع.
هذا الشعور لا بد أن يستقر في نفوس الجميع، وكأنه قد أخذ بشيء من التنامي في نفوس أبناء هذا الوطن على صعيد الطائفتين الكريمتين.
وربما هم كثيرون الذين بدأوا بأن يقتنعون بأن هذا الطرح أصبح في حكم الضرورة.
ومما يبحث عنه هذا الوطن وبإلحاح هو الخلاص من طائفية الحقوق والواجبات، وليس من واقع الطوائف، ويُطرح معيار للتخلّص من طائفية الحقوق والواجبات وهو معيار المواطنة، وأن يكون معيار المواطنة هو المأخوذ به في قضية الحقوق والواجبات؛ أنت مواطن والآخر مواطن إذاً أنت مساوٍ له في مسألة الحقوق والواجبات العامة، وللخصوصيات الشخصية من حيث الكفاءة والخبرة والأمانة حسابها الخاص.
هذا المعيار له فاعلية، ولا نرفضه، ولكننا نملك معيارا أدق وأسمى وأكثر فاعلية، وله الاستيلاء على النفوس وهو أن نحكّم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله في مسألة حقّ المسلم على المسلم وواجبه تجاهه.
كذب الذين ينسبون إلى القرآن الكريم، أو السنّة المطهرة مشروعية عدوانية الشيعي على السني، وهضمه لحقوقه، واستئثاره بالثروة العامة، وبالحق القانوني العام دونه، وكذب من يعطي السنة هذا بالنسبة إلى الشيعة، أي مذهب يدّعي ان الكتاب الكريم والسنة المطهّرة يحملان رائحة التشريع لصحة سلب حق الآخر لأنه سنيّ أو شيعي، ونهبه، وتهميشه في