محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٨٩ - الخطبة الثانية
أما البلغاريات فيؤخذن إلى بلغاريا سالمات مكرّمات يُستقبلن على أعلى المستويات هناك، والتعويضات ليس من جيب أي دولة أوروبية حسب تصريحات الأوروبيين.
أحداث نيويورك وهي مُدانة لكن من أتى بها كان يجد التبرير بشكل ما، وأنّها ردٌّ على العدوانية الأمريكية، ونحن لا نرضى بمثل هذا الردّ، لكن جريمة البلغاريات ما تبريرها وهي اغتيال حياة أطفال أبرياء، وجريمة نشر مرض من أخطر الأمراض ممن اؤتمن على حياة أولئك الأطفال، ويتقاضين أجراً على الأمانة التي قد ارتكبن خيانةً لها.
أين الضمير الغربي وحقوق الإنسان والعدالة من قضية البلغاريات؟! كيف يحمي الضمير الغربي الجريمة؟! ويحتضن المجرمات إلى هذا الحد؟! ويستقبل المجموعة المجرمة الخائنة استقبال الأبطال، ويطلق سراحهن حالًا على أنهن مظلومات؟!
وهنا سؤال عن منشأ قيمة الإنسان الغربي في الغرب وهو إنسانيته، ولأن الشرقي حيوان فلا كرامة له، أم أن التقدير ليس لإنسانية الإنسان غربيّاً أم شرقيّاً لأن الإنسانية لا قيمة لها وإنما أساس التقدير الغربي عصبيّة العرق والدم والمكان؟! وما خبر الطبيب الفلسطيني في حادثة التلوّث بفيروس الايدز، وكيف جاءه الشرف والتقدير والحماية، هل شفعت له عروبته، هل شفع له إسلامه إن كان مسلما؟ لا، رفقته وزمالته للبلغاريات، ونيله شرف الجنسية البلغارية، فإذا أردت أن تكون عزيزاً كريماً في بلدك العربي الإسلامي فابحث لك عن جنسية أوروبية لتكون الإنسان الكريم فيه.
انتخابات تركيا: