محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٨٨ - الخطبة الثانية
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك وسدد خطاهم على طريقك، وانصرنا نصراً عزيزاً مبيناً.
أما بعد فهذه بعض مواضيع:
قضية البلغاريات:
تطالع تفجيرات نيويورك وحادث طائرة لوكربي، وحادث البلغاريات في ليبيا وتقارن فتجد أن المواطن الغربي في الغرب، وعلى المستوى الرسمي في أكثر بلادنا العربية والإسلامية عزيزٌ كريم، وإنسان مُقدّر وله قيمة عالية، أما المواطن العربي والمسلم فهو عندنا وفي الغرب دون ذلك. جعلنا مواطنينا في درجة متأخّرة في القيمة الإنسانية، وفي حقّ المواطنة عن المواطن الغربي إن كنا نعترف لإنساننا بقيمة إنسانية.
كان من أجل هيبة أمريكا والإنسان الغربي أن ألغت أحداث نيويورك قوانين وشرّعت قوانين، وجعلت الأمريكيين يتخلّون عن شعار حقوق الإنسان، وشنّت حروباً ظالمة، وفتحت سجوناً من نمطٍ جديد يُعامل فيه الإنسان معاملة الحيوان بل بصورة أخسّ بدرجات.
تلك أحداث أدخلت العالم في فوضى أمنية، وحوّلت بلاد المسلمين إلى ساحة رعب، وساحة مستباحة.
وحادث لوكربي استنزف الخزينة الليبيبة، وعانت منه ليبيا من عقوبات صارمة، والمقراح لا يزال سجيناً.