محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٨٧ - الخطبة الثانية
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
عباد الله علينا بتقوى الله وملازمة طاعته، والاستعانة على ذلك باستذكار عظمته، وجزيل عطائه، وكبير نعمته، وحسن ثوابه، وأليم عقابه، وغناه وفقرنا، وقوته وضعفِنا، وعزّه وذُلّنا. عباد الله علينا بالتذكّر بأننا إلى الحساب صائرون وأنه ما من يوم أو ساعة أو لحظة نقضيها إلا وباعدتنا عن الدنيا وقرّبتنا من الآخرة، ولعمرٌ تهدمه اللحظة ليس بكثير، وإنّ المدّة الطويلة تنقص كلّ يوم وكل ساعة وكل لحظة لشيءٌ قصير.
اللهم صل وسلّم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم، اللهم ارزقنا توفيق الطاعة، وبعد المعصية، وسلامة الدين والدنيا، والمنزلة الرفيعة عندك، وكرامة الأولى والآخرة إنك على كل شيء قدير.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الأئمة الهادين المعصومين: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفَّه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يارب العالمين.