محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٨٦ - الخطبة الثانية
والوقت لا يتسع لوقفة عند مثل هذه الأحاديث الشريفة التي فيها درس كبير، وبسرعة: أي خاطرة معصية تمر عليك حاول أن تتخلص منها سريعا بالاستعاذة بالله سبحانه وتعالى وتذكّره وتذكّر العاقبة، واستجمع كل قواك الفكرية، وكل إيجابياتك الروحية لتتخلص حالا من خاطرة المعصية فإنها إن تمكث معك تسرّبت إلى داخلك، ونالت من صفائك الروحي شيئاً. والوقت غير متسع.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم اجعلنا ممن لا تراه إلا في مواضع رضاك، وعلى ما تحب لعبادك المصطفَين الصالحين الأخيار، ومن كتبت لهم سعادة الدنيا والآخرة، ودرأت عنهم مكروههما، اللهم لقّنا الخير وجنّبنا الشر، يا أكرم الأكرمين، وافعل بنا ما أنت أهله يا أهل الفضل والإنعام والإحسان والمواهب العظام، والعطايا الجسام.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ* فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ* إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا شيء إلا وهو مفتقر إليه، متعلّق برحمته، معتمدٌ على جوده وكرمه، محكوم لقدرته، خاضع لمشيئته، منتهٍ إليه، مستجيرٌ بحماه، مستغيثٌ بقوته، الحمد لله الذي لا مضاد له في ملكه، ولا منازع له في حكمه، ولا رادَّ لقدره.