محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٢٤ - الخطبة الثانية
سيادة الحق والعدل والمحبّة والسلام، ومن الاستقامة على طريق الهدى والنور والصلاح. لابد أن نبحث عن صورة أقل إشاعاً، بل عن صورة يمكن أن لا تنهدم بها حياة الناس على رؤوسهم، ولكن برغم ذلك فإن درجات الاضطراب والفوضى والتمزق والظلم والانفراط والبؤس والخوف والشقاء تتفاوت بتفاوت القرب والبعد من قواعد الدين والعقل والضمير، وما به الحفاظ على المصالح المشتركة، والعلاقات المتوازنة.
وهذه أمور تجنّب من حالات الخطر، وتخفّف من احتمالات الانهيار، وتعالج بعض مشكلات الحياة، وتساعد على درجة من الاستقرار في العلاقات الداخلية للدول والمجتمعات.
١. دستور يخف ظلمه إلى الحدّ الذي يمكن أن يُطاق ولو بصعوبة، وهو الذي يمكن أن يتوفر عليه دستور أو قانون وضعي من صناعة البشر، إذ لا نتصور دستوراً أو قانوناً وضعياً خالياً من الظلم والقصور.
٢. أن يحصل التوافق على هذا الدستور والقانون، ولو بإملاء من واقع اليأس من بلوغ الطموح في العدل الكامل لأي موجب من الموجبات كأن يسود البُعد عن شريعة الله حياة الناس، ويجهلون قيمتها وقدرتها على تحقيق السعادة في ظل الصيغة الإسلامية الكاملة، فمثل هذا البعد والجهل يحققان اليأس من بلوغ العدل.
٣. أن يحصل تطبيق الدستور والقانون بدرجة مجزية من خلال ما يُسمّى بتعدد السلطات واستقلاليتها وتكامل أدوارها مثلًا.