محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٦١
نسأل: أيَّ قتل، وأيّ حرق، أيّ إتلاف لممتلكات خاصة أو عامة، أي هجوم على مؤسسة حكومية أو أهلية شنّه سماحة المشايخ عبد الجليل المقداد، شيخ محمد المقداد، شيخ محمد علي المحفوظ، شيخ محمد سعيد النوري، الشيخ ميرزا المحروس، الشيخ عبدالهادي المخوضر، الأساتذة والرّموز السياسيون عبدالوهاب حسين، حسن مشيمع، عبدالجليل السنقيس، الخواجه كل الإخوة الآخرون من زملائهم، المئات والألوف ممن تعرّضوا للتوقيف والتعذيب والمحاكمة والسجن؟! ٢٠
كم قضية من قضايا المعتقلين والمعذَّبين من بين مئات وألوف القضايا التي استطاع القضاء أن يثبت فيها بالدليل القاطع ومن غير خلفية الاعترافات المأخوذة تحت التعذيب أن المعني بها قد مارس فعلًا ما اتُّهِم به، وتمت إدانته على أساس ذلك؟!
لو تنازلنا جدلًا وقبلنا أن قضية أو خمس قضايا قطع القضاء بأنها كذلك، فما شأن مئات القضايا وألوف القضايا الأخرى لمن ذاقوا ويذوقون ويلات السجون؟! ولا سجين واحد سياسي؟ لو كان كل الأعداد الهائلة من السجناء من أبناء البحرين قتلة وإرهابيين، ومتلفين للممتلكات وفي كل هذه المدة الطويلة فكم نتصور من قتلى على يدهم، وماذا يكون قد بقي من ثروة البلد ومؤسساته القائمة على الأرض؟ ٢١
وصحيح أن هناك إدانات على مستوى دولي واسع لانتهاك حقوق الإنسان الذي يُمارس في حق هذا الشعب، وهناك توصيات بالتخلُّص من وضع انتهاك الحقوق، وباحترام الإنسان وحقوقه، والاعتراف بهذا الشعب ودوره في رسم سياسة وطنه، وبحرّيته وكرامته، وحرية التعبير عن رأيه السّياسي، ولكن ما دام التنفيذ متروكاً لرأي السُّلطة؛ فالسلطة تقول عملًا لا تنفيذ.
وجواب الشعب هنا لا تراجع، لا تراجع، لا تراجع عن الحقوق، ولا فتور.