محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦١٣ - الخطبة الأولى
وما عليه المعوَّل في معالجة النفس، وتخليصها من الضعف، ووقايتها من الزّيغ، والارتفاع بها إلى أفق رفيع إنما هو ذكر القلب، وتعظيمه لخالقه، وانشداده لجماله وكماله.
من بركات الذكر:
لذكر العبد ربَّه منافع جمّة للعبد وبركات منها:
١. فيه حياة الروح ولذّتها فعن الإمام علي عليه السلام:" الذِّكْرُ لَذَّةُ المُحِبِّينَ" ٩، وعنه عليه السلام:" الذِّكْرُ مُجالَسَةُ المَحْبُوبِ" ١٠. المحبوب للأرواح اليقظة العشّاقة لجمال الحياة، والقدرة، والعلم، والعدل، واللطف، والرحمة، والحكمة، والإحسان، وجميع الأسماء الحسنى. والله الذي لا جمال كجماله، ولا كمال ككماله، ولا شيء من جمال ولا كمال إلّا من عطائه.
وما أحلى الجلوس للحبيب، والإقبال عليه، وما أعظم اللذّة بذكره، والتعلّق به ١١.
٢. الذكر شرف للذاكرين. عن الإمام زين العابدين عليه السلام:" يا مَنْ ذِكْرُهُ شَرَفٌ لِلذّاكِرينَ ...." ١٢.
٣. ذكر للعبد في السماء. عن رسول الله صلّى الله عليه وآله:" عليك بتلاوة القرآن وذكر الله كثيراً فإنه ذكر لك في السماء ونور لك في الأرض" ١٣.
نور يقيك من التخبّط والعثرة والتيه والضياع.
٤. فيه أمن العقاب والخذلان. عن الإمام علي عليه السلام:" احترسوا من الله عز ذكره بكثرة الذكر" ١٤.