محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٩٧ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٥٠١) ٥ جمادى الثاني ١٤٣٣ ه-- ٢٧ أبريل ٢٠١٢ م
مواضيع الخطبة:
الخطبة الأولى: الإنسان مختار مسؤل
الخطبة الثانية: ما ذا بعد السباق؟
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي فَطَرَ النفوس على الدّين، وزوّد العقولَ بهدى البراهين، وفتح للقلوب طريق اليقين، ودلّ عباده على مسالك الآمنين، وأرسل رسله بالمنهاج القويم، ودعا إلى الصّراط المستقيم، وأجزل ثواب المطيعين، ولم يُعاجلْ بالعقوبة العاصين، وأَكْرَمَ التائبين.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي القاصرة بتقوى الله الذي وصلتنا أوامره وزواجره، وحاشا لأوامر الله ونواهيه أن تكون عن هزل أو جزاف، أو حاجة تتصل به وهو الغنيّ المطلق المتقدّس عن كلّ الحاجات.
ما من أمر من أوامره إلا لمصلحة العباد، وما من نهي من نواهيه إلا لدرأ مفسدة عنهم، وتجنيبهم لمزلقة ومهلكة. لا يصدر عنه إلّا الحقُّ، وكلُّ فعله حكمة، ولا يليق بجلاله هزل ولا جزاف.