محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٦٢ - الخطبة الثانية
الموت يحدق بحياته:
عبد الهادي الخواجة من المحكومين ظلماً بالسجن المؤبد حكماً قالت عنه التقارير كما قالت عن غيره من أحكام كل الرموز و العلماء والشباب بأنه قائم على باطل من تعذيب لا يُحتمل داخل السجون، واعترافات تحت الضغط المكثّف الذي يفوق طاقة الإنسان، وعقوبة لا موضوع لها حيث إنّ موضوعها التعبير عن الرأي السياسي الذي تكفله الدساتير وحقوق الإنسان والأعراف الدولية.
وتفيد الآراء الاختصاصية منضمّة إليها الحقوقية بأن الحالة الصحية لعبد الهادي الخواجهة بالغة الخطورة وأن الموت يحدق به ٢٤. وفي ذلك ما ينذر بأزمة حقوقية ووطنية سيئة جداً. وانعكاسات الأمر السلبية لا تخفى.
وموته يمثّل جريمة من جرائم الحكم الذي لا تغتفر، وتدهوراً خطيراً جدّاً في الوضع الأمني للوطن.
وستبقى البحرين في دوّامة من المشاكل والأزمات المتلاحقة، وفي منزلق خطير حتى يستجيب الحكم للمطالب الشعبية العادلة.
وهذه الاستجابة لا تحتاج إلى تدخّل عسكري من أي جهة من الجهات، وفي أي تدخّل من هذا النوع مخاطر مضاعفة يرفضها هذا الشعب.
ولا حلّ في تجييش جيوش لإسكات صوت الشعب الذي لن يسكت إلّا بحل مرضي.
استجابة الحكم في البحرين لما هو مقتضى العدل، وتحقيق مطالب الشعب يحتاج إلى ضغط جدّي من حلفائه الاستراتيجيين بدل الكلمات والمواقف المشجّعة له على عنفه وتعنّته.