محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤٦ - الخطبة الثانية
سيبقى صوت هذا الشعب مجلجلًا عالياً رافعاً ظلامته بكل قوة كما هي تضحياته وبذله في سبيل قضيته، وسيبقى كل ذلك أقوى من كل المحاولات التي تعمل على طمس هذه القضية، وتضييع حقّ هذا الشعب، وإجهاض حراكه، وإبقائه تحت المحنة والعذاب، وإذلال السلطة وقسوتها.
إن الضغوط الممارسة على إهمال القمة العربية في بغداد لقضية البحرين من جدول أعمالها ما هي إلَّا واحدة من محاولات وخطوات عملية عدّة متكرّرة لتغييب هذه القضية عن الأنظار، وطمس معالمها، وإعطاء الفرصة السانحة المفتوحة للحكم هنا بالتصرف المطلق الغاشم لإسكات صوت الشعبب بكل الأساليب القمعية والوحشية ١٩.
صوت شعبنا لن يخفت، مطالبته بحقّه لن تتوقف، انطلاقته لن تتراجع، اندفاعته لن تخف، كبرياءه لن تُكسَر، إرادتُه لن تُفل، صمودُه لن يلين، مطالبه لابد أن تتحقق، سعيه لابد أن يفلح، ويتحقق الأمل ٢٠.
وإن القمة العربية وإن أهملت ذكر القضية البحرينية ومحنة هذا الشعب ومطالبه العادلة والإفراط في القوّة الذي تمارسه السلطة، والعقوبات الجماعية التي تنفذها في حقه إسكاتاً لصوته الحر الذي لن يخفت إلَّا أن رفعها لشعار الديموقراطية والتداول السلمي للسلطة وحق الشعوب في العدل والحرية والكرامة يدين أغلب أنظمتها ٢١، ويعترف بمشروعية حركة الشعوب المطالبة بالحق والحرية، ويفتح الباب واسعاً أمام الربيع العربي ليستكمل مهماته الضرورية في الساحة العربية، ويعم كل شبر منها بالإصلاح والتغيير.
فللشعوب أن تقول للأنظمة من فمك أدينك.