محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٧٧ - الخطبة الثانية
أُوصيكم عباد الله ونفسي الغافلة بتقوى الله، وكلُّنا راحلون إليه، واقفون على أعمالنا بين يديه، صائرون إلى عدله، جارٍ فينه حكمه، نافذ فينا قضاؤه، منتهون برحمته إلى جنّته، أو بإثمنا إلى ناره. والتقوى سبيل رشادٍ، ومفتاح خير، ومرقاة كمال، وطريق الجنّة، ومنجاة من النّار.
ومن لم يتّق الله، وما توعّد به أهل معصيته من عذاب السعير فقد ظلم نفسه بما اختار من سوء العذاب، والشّقاء المقيم.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين.
اللهم إنا نعوذ بك من ولاية الشيطان الرجيم، والرّكون إلى النفس الأمّارة بالسوء، والاستجابة لوسوستهما، والوقوع في غرورهما، والتهاون في الدِّين، والميل عمَّا أمرتَ به إلى ما نهيت عنه، والأخذ بشيء مما فيه غضبك، والتثاقل عن شيء مما فيه رضاك يا رؤوف، يا كريم، يا رحمان، يا رحيم.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيب قلوبنا عبدك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم،