محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٤٦ - الخطبة الثانية
على أي حكومة عربية ألا تصدّق نفسها بعد اليوم بأنّها ستبقى صاحبة الكلمة الوحيدة، وسيّدة القرار والموقف؛ تتحكم في مصير شعبها كما يحلو لها، أمّا الشعب فسيبقى مكتوفَ اليدِ، مستسلماً، سهل الانقياد، حاكماً على نفسه بالقصور والمملكويّة والعبودية، راضياً بالانبطاح.
وما هو بشأن البحرين هذه بعض نقاط:
١. لا ينتظر أحدٌ على الإطلاق من الشعبِ أن يعودَ إلى البيوت والمنازل من غير الإصلاح الذي نادى به ويرضاه.
٢. السياسة القائمة سياسة تجويع، تغييبٍ في السجون، ترويع للآمنين، استباحةٍ للمناطق السكنية، تخوين، بثّ للفتنة الطائفيّة، تهميش، تقتيل، إماتة. والحق أن يُحاكَم كلّ مسؤولٍ عن هذه السياسة.
٣. كلّ نداءات الاعتراف بحقوق الإنسان، ورعاية الحقوق الوطنيّة، والإصلاح، والتي انطلقت وتنطلق من الداخل والخارج لم تلقَ أيّ استجابةٍ جديّة من قِبَلِ النظام لحدّ الآن، وعملية الالتفاف على مطالب الشعب، والمراوغةُ التي يُتَعامَلُ بها مع هذه المطالب والنداءات المتكررة بالاعتراف بالحقوق والإصلاح هي السياسة المتّبعَةُ التي لا دليل عن التخلّي عنها من النظام.
٤. لن يقبل الشعب أن يكونَ ثمنُ عودة المفصولين من العمل والدراسة فرضَ شروطٍ مذّلةٍ لهم، وبخسَهم شيئاً من حقوقهم الثابتة ١٥.