محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٦٩ - الخطبة الثانية
كل حرب تشنها الطاغوتية العالمية، والاستكبار العالمي لإذلال الشّعوب والأمم، والسّيطرة على الثروات، والتحكُّم في مصائر الدول هي حروب ظالمة، ومُدانة، ومن أكبر ألوان الفساد في الأرض.
وقد واجَهَت أمتنا الإسلامية في مدّة وجيزة، ولسنوات معدودة أكثر من حرب من هذا النوع بدوافعَ مادية، وتوسّعيّة، وطاغوتية سافرة، وبأسباب مُفْتَعَلَة.
والأمة اليوم أكثرُ وعياً من أيّ يوم مضى، وجماهير أمتنا اليوم على فطنة تامّة بالأهداف الخبيثة لأيِّ حربٍ تشن على أي بلد من بلدان هذه الأمة.
لُّ جماهير الصحوة الإسلامية في طول البلاد الإسلامية وعرضها ترى أنَّ أيَّ حرب تشنها قوة عدوانية على أي قُطْر من أقطار هذه الأمة هي حرب على الأمة كلِّها، وتعني الأمّة بكاملها، ورفضُها لها على حدِّ رفضها لضربها هي، ولتهديم منازلها على رؤوس أبنائها.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم ارحم المظلومين من عبادك، واغضب على ظالميهم، وصبّ عليهم العذاب صبّا، وأنزل عليهم نقماتك يا قوي يا عزيز. اللهم وحّد صفوف المسلمين واجمع كلمتهم على التقوى، واجعلهم يداً واحدة على المعتدين يا علي يا عظيم يا قدير.