محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٣٦ - الخطبة الثانية
الحمد لله الذي تهتدي إليه القلوب بإلهام من عنده، وتخضع له العقول بهدى من فضله، من دون أن يصل إلى كنهه عقل، أو يُلمّ بحقيقته قلب. ليس له عديل ولا نظير ولا شبيه. ولا مضادّ يضادّه، ولا وزير يعاضده، وكلّ شيء تحت أمره ومقهور لإرادته.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله اطلبوا إصلاح دنياكم وأخراكم بتقوى الله، واحفظوا أنفسكم من النّار بطاعته، واتخذوا من يُضِلّ عن طريقه عدوّاً، ومن هدى إليه وليّاً، ولا تشغلنّكم الدّنيا عن ذكره، ولا تَصرفنّكم عن سبيله؛ فالغافل عن ذكر الله سافل، والسالك غير سبيله خاسر. ولن تُبقي الدنيا على أحد من أهلها، ولا تصحبُ من رحل عنها، وكلٌّ راجع إلى الله، وملاقٍ حسابه عنده.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ولوالدينا، وأرحامنا، وقراباتنا، وجيراننا، وأزواجنا، ومن أحسن إلينا من مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعلنا من أذكر ذاكريك، وأحمد حامديك، وأشكر شاكريك، وأصدق طائعيك، وأخلص عابديك، ولا تجعل لنا ميلًا عن صراطك، ولا مفارقة عن دينك يا رؤوف يا رحيم.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على خاتم النبيين والمرسلين محمد بن عبد الله الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة،