محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٩٩ - الخطبة الثانية
ربنا اجعلنا مسلمين لك، ومن ذريتنا أمة مسلمة لك. رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَ اعْفُ عَنَّا وَ اغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ١٠.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ١١.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي هدانا ولم يَدَعْنا ضُلّالًا، وبصَّرنا ولم يتركنا عمياناً، ورزقنا من جليل نِعَمِهِ ما لا نملك له عدّاً، ومن عظيم مواهبه ما لا نبلغ له شُكْراً، ودَفَعَ النّقم، وكلَّف يسيراً، وأثاب جزيلًا، وستر منّا القبيح، وأظهر الجميل، ولم يؤاخذ بالجريرة، ولم يُعاجل بالعقوبة.
الحمد لله كما هو أهله حمداً دائماً متّصلًا لا انقطاع له ولا أمد، ولا مُنتهى له ولا حدّ.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
عباد الله علينا بتقوى الله، فتقواه أمرٌ يحكم به العقل، وتستجيب له الفطرة، وتدعو له الخَلْقَة، وتضطرُّ إليه حياة الناس، ويتوقّف عليه بلوغُ الغاية، ويَحفظ من تردِّي النفس، ويقي من سوء المآل، ويضمن السّعادة.