أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٨ - الطائفة الثانية
سواه غالباً.
و منها: خبر
طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال:
«من تزوّج بكراً فدخل بها في أقلّ من تسع سنين فَعيِبَتْ ضَمِنَ» [١].
ثمّ إنّ من ملاحظة تلك الصحاح المتقدّمة في الطائفة الاولى يتّضح المراد من الضمان في نصوص الطائفة الثانية، و أنّه هو الدية الكاملة؛ فإنّ هذه النصوص تكون مفسّرة لها، و هو ظاهر كلام الشيخ في الخلاف؛ لأنّه في ذيله «كان عليه ضمانها بديتها» [٢].
و كذلك الضمان و الأرش الواقعان في بعض كلمات الأصحاب يحملان على الدية [٣]، و لكن بإزاء هذه النصوص الصحيحة و غيرها معتبرة
السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام: «أنّ رجلًا أفضى امرأة فقوّمها قيمة الأمَة الصحيحة و قيمتها مفضاة، ثمّ نظر ما بين ذلك فجعل من ديتها و أجبر الزوج على إمساكها» [٤].
و هذه المعتبرة تدلّ على الضمان بمقدار اختلاف قيمتها صحيحة و مفضاة، فتكون معارضة للصحاح المتقدِّمة؛ حيث دلّت على ضمانه بالدية الكاملة، و هذه لا تدلّ على الدية، بل على الأرش، و اللّازم حمل هذه الطائفة على التقيّة؛ لمخالفتها للنصوص الكثيرة التي كانت أصحّ سنداً منها، و موافقتها لبعض العامّة كما ذكر ذلك
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٧١ الباب ٤٥ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ٦.
[٢] الخلاف ٥: ٢٥٧.
[٣] قال ابن حمزة: «فإن جامعها و أفضاها حرم عليه وطؤها أبداً و وجب عليه شيئان: الأرش و الإنفاق عليها». الوسيلة: ٣١٣، و قال الصدوق: «فإن تزوّجتها قبل أن تبلغ تسع سنين فأصابها عيب فأنت ضامن»، المقنع: ٣٠٩. و كذا في النهاية للطوسي: ٤٨١.
[٤] الوسائل ١٩: ٢١٢ الباب ٤٤ من أبواب موجبات الضمان، ح ٣.