أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥١٣ - إيضاح
ليس ببعيد» [١].
و أوضحه في تفصيل الشريعة بقوله: «لأنّ مرجع الأوّل- أي اعتبار ما اشترط في الوصيّ على المال- في صورة كون النصب من قبل الأب أو الجدّ للأب مع انتفاء الآخر إلى نوع وصيّة؛ لأنّ القيمومة هي الوصاية على الأطفال في مقابل الوصيّ على المال، فلا معنى لاحتمال كونه أهون منه- إلى أن قال-: و لعلّ الوجه في عدم اشتراط العدالة أنّ اعتبار العدالة التي هي مرتبة تالية من العصمة في الوصيّ و القيّم يوجب الوقوع في الحرج الشديد، و عدم تحقق الوصيّ و القيّم في كثير من الموارد؛ لقلّة من كان واجداً لصفة العدالة، و كثرة الافتقار إلى الوصيّ أو القيّم، فاللازم التوسعة بمقدار الوثاقة كما لا يخفى، مضافاً إلى أنّه لا دليل على اعتبار العدالة ... و لذا نفى البعد عن الاكتفاء بالوثاقة في الوصيّ و الأمانة و وجود المصلحة في القيّم ...، و يؤيّده أنّه ربما لا يكون العادل حاضراً بقبول الوصاية أو القيمومة» [٢]. و سيأتي في هذا الفرع زيادة توضيح في المبحث العاشر من هذا الفصل.
[١] تحرير الوسيلة ٢: ١٠١، كتاب الوصية مسألة ٥٥.
[٢] تفصيل الشريعة، كتاب الوصية: ١٩٦.