أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥١٠ - آراء فقهاء أهل السنة في الوصية بالولاية
بعده جاز له أن يوصي إلى من ينظر في ماله» [١].
و كذا في المجموع [٢] و البيان [٣].
و قال الماوردي: «إن كانت الوصيّة بالولاية على أطفال، اعتبر في الموصى بها ستّة شروط، لا تصحّ الوصيّة منه إلّا بها ...
الخامس: أن يكون- الموصي- ممّن يلي على الطفل في حياته بنفسه؛ لأنّه يقيم الوصيّ مقام نفسه، فلم تصحّ إلّا ممّن قد استحقّ الولاية بنفسه، و ذلك في الوالدين دون غيرهم من الإخوة و الأعمام ... و إذا كان هكذا فالذي يستحقّ الولاية في حياته و يوصي بها عند وفاته هو الأب و آبائه» [٤].
و قال الرافعي: «أمّا- إن كانت الوصاية- في امور الأطفال، فيشترط مع ذلك أن يكون للموصي ولاية على الأطفال ابتداء من الشرع، لا بتفويضٍ و شرط» [٥].
و به قال النووي [٦] و الخطيب الشربيني [٧].
ب- الحنفيّة
جاء في حاشية ردّ المحتار: «الولاية في مال الصغير للأب ثمّ وصيّه، ثمّ وصيّ وصيّه و لو بعد، فلو مات الأب و لم يوص فالولاية لأبي الأب، ثمّ وصيّه، ثمّ وصيّ وصيّه، فإن لم يكن فللقاضي و منصوبه، و لو أوصى إلى رجلٍ و الأولاد صغار و كبار فمات بعضهم و ترك ابناً صغيراً- فوصيّ الجدّ وصيّ لهم- يصحّ بيعه عليه، كما
[١] المهذّب للشيرازي ١: ٤٤٩.
[٢] المجموع شرح المهذّب ١٦: ٢٩٨.
[٣] البيان ٨: ١٤٩.
[٤] الحاوي الكبير ١٠: ١٩٠.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٧: ٢٧٢.
[٦] روضة الطالبين ٥: ٣٧٤.
[٧] مغني المحتاج ٣: ٧٦.