أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٠٥ - المبحث الثاني ولاية الأب و الجد في الوصية بأمور أولادهم
ففي المسالك: «لمّا كانت الولاية على الغير من الأحكام المخالفة للأصل؛ إذ الأصل عدم جواز تصرّف الإنسان في مال غيره بغير إذنه ... وجب الاقتصار في نصب الوليّ على الأطفال على محلّ النصّ أو الوفاق، و هو نصب الأب و الجدّ له» [١].
و اختاره أيضاً المحقّق الثاني [٢]. و كذا في الرياض [٣] و الجواهر [٤] و العروة مع تعليقات عدّة من الفقهاء [٥].
و في تحرير الوسيلة: «يجوز للأب مع عدم الجدّ و للجدّ للأب مع فقد الأب، جعل القيّم على الصغار، و معه لا ولاية للحاكم، و ليس لغيرهما أن ينصب القيّم عليهم حتى الامّ» [٦].
و كذا في تفصيل الشريعة، و علّله بقوله: «و ذلك لأنّه على تقدير وجود الآخر تكون الولاية الشرعيّة له، و لا تصل النوبة إلى الحاكم فضلًا عن غيره» [٧] و غيرها [٨].
و بالجملة: أنّ المستفاد من الأخبار المستفيضة و سائر الأدلّة أنّ للأب و الجدّ التصرّف في جميع شئون الأطفال الصالحة لهم، سواء كانت تلك الامور صالحة لهم في حال حياة الأب و الجدّ أو في حال مماتهما.
[١] مسالك الأفهام ٦: ١٤٤.
[٢] جامع المقاصد ١١: ٢٦٤.
[٣] رياض المسائل ٦: ٢٩٩.
[٤] جواهر الكلام ٢٨: ٢٧٧.
[٥] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٥: ٦٧٣.
[٦] تحرير الوسيلة ٢: ١٠١، كتاب الوصية مسألة ٥٤.
[٧] تفصيل الشريعة، كتاب الوصية: ١٩٥.
[٨] الوصايا و المواريث، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢١: ٦١، مستند العروة الوثقى، كتاب النكاح ٢: ٤٢٧، مستمسك العروة الوثقى ١٤: ٥٩٠، مهذّب الأحكام ٢٢: ١٧٢.