أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٦٦ - المضاربة و الإبضاع بمال الصبي عند أهل السنة
بطريقٍ أولى.
و يرد عليه: أنّه لا بدّ في الجواز من تناول الإذن له، و المتبادر من الإذن في عقد المضاربة الدفع إلى آخر.
و يجاب: بأنّ الوصيّة إليه إسناد التصرّف إلى رأيه، و هو يعمّ ذلك.
و توضيح الوجه الثاني: أنّ الأصل في نماء المال أن يكون لمالكه [١]، فلا يخرج عنه و لا يستحقّ عليه الآخر إلّا بعقدٍ يقتضيه، و لا يعقد الوليّ لنفسه، إمّا لأنّ العقد يقتضي متعاقدين، أو لأنّه لا بدّ من الإذن في ذلك.
و يجاب عن الأوّل: بأنّ المتعاقدين يكفي حصولهما بالقوّة و تغايرهما بالاعتبار، و عن الثاني: بما قدّمناه من أنّ إسناد التصرّف بالوصيّة يتناول كلّ تصرّف بالمصلحة [٢]
[١] ربما ينتفض هذا الأصل بما ورد من أنّ الزرع للزارع و إن كان غاصباً، فإنّ الزرع من نماء الأرض مع أنّه ليس لمالك الأرض، و أيضاً ينتقض بالنماء المستوفاة على القول بعدم ضمان الغاصب، فافهم. م ج ف.
[٢] جامع المقاصد ٥: ١٩٠- ١٩١.