أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٣٧ - المبحث الأول ولاية الحاكم
كان حاكماً عامّاً لأنّه منصوب من قبل الإمام لا بخصوص ذلك الشخص، بل بعموم قولهم عليهم السلام:
«انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا» [١]»
[٢].
و قال المحقّق الكركي في رسالة صلاة الجمعة:
اتّفق أصحابنا رضوان اللَّه عليهم على أنّ الفقيه العدل الإمامي الجامع لشرائط الفتوى المعبّر عنه بالمجتهد في الأحكام الشرعيّة نائب من قبل أئمّة الهدى صلوات اللَّه و سلامه عليهم في حال الغيبة في جميع ما للنيابة فيه مدخل ... و له أن يبيع مال الممتنع من أداء الحقّ إن احتيج إليه، و يلي أموال الغيّاب و الأطفال و السفهاء و المفلّسين، و يتصرّف على المحجور عليهم، إلى آخر ما يثبت للحاكم المنصوب من قبل الإمام عليه السلام» [٣].
و قريب من هذه العبارات جاء في كلمات بعض آخر من المتأخِّرين [٤]، و متأخِّري المتأخِّرين [٥]. و هكذا بعض فقهاء العصر [٦].
و يمكن أن يدّعى أنّ ولاية الفقهاء الجامعين للشرائط على أموال اليتامى من ضروريّات فقه الإماميّة:
جاء في الجواهر: «بالجملة: فالمسألة من الواضحات التي لا تحتاج إلى أدلّة» [٧]
[١] الكافي ٧: ٤١٢ ح ٥، تهذيب الأحكام ٦: ٢١٨ ح ٥١٤.
[٢] مسالك الأفهام ٦: ٢٦٤- ٢٦٥.
[٣] رسائل المحقّق الكركي ١: ١٤٢.
[٤] غاية المراد ٢: ٢١ و ٢٠٤، اللمعة الدمشقيّة: ٦٢، جامع المقاصد ٤: ٨٥، زبدة البيان: ٥٠١، كفاية الأحكام: ١١٣، جامع الشتات ٢: ٤٦٤- ٤٦٧.
[٥] عوائد الأيّام: ٥٥٥، مفاتيح الشرائع ٣: ١٨٦، الحدائق الناظرة ١٨: ٣٢٢، رياض المسائل ٥: ٦٣.
[٦] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٥: ٦٢٣ و ٦٧٣- ٦٧٥، منهاج الصالحين للسيّد الخوئي ٢: ٢٢ و ٢١٠، الأحكام الواضحة للشيخ الفقيه الفاضل اللنكراني: ٣١٧.
[٧] جواهر الكلام ٢١: ٣٩٧.