أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٢٥ - أدلة ولاية الوصي على أموال الصغار
و استشكل السيّد الخوئي رحمه الله على الدليل الرابع، بأنّه لا إطلاق و لا عموم يشمل تصرّف الأب و الجدّ بعد موتهما، بل لهما التصرّف في مال الصغير ما داما حيّين، و أمّا بعد موتهما فلا ولاية لهما عليه في شيء [١]، و ما ذكره جيّد.
و أورد أيضاً على الدليل الخامس بأنّه «لا يوجد في أدلّة الوصيّة إطلاق يشمل الوصيّة التي لا ترجع إلى الميّت و أمواله؛ فإنّها و بأجمعها واردة في الوصايا الراجعة إلى الميّت نفسه و أمواله، و من هنا لا تنفذ إلّا في الثلث ممّا يملك. و أمّا الزائد عنه فهو وصيّةٌ في مال الغير على ما دلّت عليه النصوص» [٢].
هذا كلّه ما تقتضيه القواعد و مع قطع النظر عن النصوص الخاصّة.
السادس:- و هو العمدة- النصوص:
منها: ما روى في الكافي و التهذيب، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحسن، عن الحسن بن يونس (يوسف خ ل)، عن مثنى بن الوليد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه سئل عن رجل أوصى إلى رجلٍ بولده و بمال لهم و أذن له عند الوصيّة أن يعمل بالمال، و أن يكون الربح بينه و بينهم؟ فقال:
«لا بأس به من أجل أنّ أباه [٣] قد أذِنَ في ذلك و هو حيّ» [٤].
ثمّ إنّ في الفقيه: علي بن الحسين الميثمي [٥] بدلًا من علي بن الحسن على ما في الكافي [٦] و التهذيب [٧] و الوسائل، و هو ابن فضّال الذي يروي عنه أحمد بن محمّد،
(١- ٣) نفس المصدر: ٢١٢- ٢١٣.
[٣] كذا في الكافي و التهذيب و الفقيه و الوسائل، و لكن في الوسائل ١٩: ٤٢٧ طبع مؤسسة آل البيت عليهم السلام «أنّ أباهم» و لعلّه هو الصواب.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ٤٧٨ الباب ٩٢ من كتاب الوصايا، ح ١.
[٥] الفقيه ٤: ١٩٦، ح ٥٩٠ تحقيق السيّد الخرسان، و لكن في الفقيه ٤: ٢٢٧ تحقيق علي أكبر الغفاري: علي بن الحسن الميثمي، و كذا في روضة المتّقين ١١: ١٣٠.
[٦] الكافي ٧: ٦٢ ح ١٩.
[٧] تهذيب الأحكام ٩: ٢٣٦، ح ٩٢١.