أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٨٩ - أدلة هذا القول
من الاستمتاع، فهل لها نفقة أم لا؟ على قولين:
أحدهما: لا نفقة لها؛ لأنّ التمكين ليس بحاصل، و لا إمكان الاستمتاع، و هو الذي يقوى في نفسي.
و الثاني:- و هو الصحيح عندهم- أنّ عليه النفقة؛ لأنّها تجب في مقابلة التمكين من الاستمتاع، و قد فعلت، و إنّما تعذّر القبض من جهته» [١].
و اختاره القاضي ابن البرّاج [٢] و يحيى بن سعيد [٣]. و اعترف بذلك أيضاً في كشف اللثام [٤] و الرياض [٥] و نهاية المرام [٦]. و به قال في تحرير الوسيلة [٧].
أدلّة هذا القول
و ما استدلّ أو يمكن أن يستدلّ به لهذا القول وجوهٌ:
الأوّل: منع تحقّق التمكين مع عدم التمكّن؛ فإنّ التمكين شرطه الإمكان، و إلّا لم يتحقّق، و لأنّ الامتناع من جهة الفاعل أقوى من جهة القابل، فبانتفاء التمكّن ينتفي التمكين [٨].
الثاني: الشكّ في شمول أدلّة وجوب نفقة الزوجة لذلك، ضرورة ظهورها باعتبار أنّها خطابات و تكاليف لغير الصغير و لا يمكن صرفها إليه، و صرفها
[١] المبسوط للطوسي ٤: ٣١٦.
[٢] المهذّب ٢: ٣٤٧.
[٣] الجامع للشرائع: ٤٨٩.
[٤] كشف اللثام ٧: ٥٦٢.
[٥] رياض المسائل ٧: ٢٥٩.
[٦] نهاية المرام ١: ٤٧٥.
[٧] تحرير الوسيلة ٢: ٢٩٨ مسألة ٤.
[٨] كشف اللثام ٧: ٥٦٢.