أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٨ - المبحث الأول معنى الوكالة و ذكر الأقوال فيها
و جامع المقاصد [١] و الكفاية [٢] و مفتاح الكرامة [٣] و مهذّب الأحكام [٤].
و قال في تحرير الوسيلة: «يجوز للوليّ كالأب و الجدّ للصغير أن يوكّل غيره فيما يتعلّق بالمولّى عليه ممّا له الولاية عليه» [٥].
و قال الشهيد في بيان ما تصحّ الوكالة فيه: «و إنّما تصحّ الوكالة فيما لا يتعلّق غرض الشارع بإيقاعه من مباشرٍ بعينهِ كالعتق، فإنّ غرضه فيه فكّ الرقبة؛ سواءٌ أحدثه المالك أم غيره، و الطلاق؛ فإنّ غرضه منه رفع الزوجيّة كذلك، و مثله النكاح و البيع و غيرهما من العقود و الإيقاعات، لا فيما يتعلّق غرضه بإيقاعه من مباشرٍ بعينه.
و مرجع معرفة غرضه في ذلك و عدمه إلى النقل [٦]، و لا قاعدة له لا تنخرم» [٧].
و بمثل ذلك في الرياض [٨]، و الحدائق [٩]. و هكذا قال به صاحب الجواهر [١٠]، و بعض فقهاء العصر [١١].
و الحاصل، أنّه استفيد من الأدلّة و كلمات الفقهاء أنّ كلّ [١٢] ما تعلّق غرض
[١] جامع المقاصد ٨: ١٩٠.
[٢] كفاية الأحكام: ١٢٩.
[٣] مفتاح الكرامة ٧: ٥٣٥ و ج ٥: ٢٦٧ و ٢٧١.
[٤] مهذّب الأحكام ٢١: ٢٠٠.
[٥] تحرير الوسيلة ٢- ٤٢ مسألة ١٨.
[٦] أي النقل الشرعي الوارد عن أهل بيت العصمة و الطهارة عليهم السلام.
[٧] الروضة البهيّة ٤: ٣٧١- ٣٧٢.
[٨] رياض المسائل ٦: ٦٦.
[٩] الحدائق الناضرة ٢٢: ٤٨.
[١٠] جواهر الكلام ٢٧: ٣٩٠.
[١١] منهاج الصالحين للسيّد الخوئي ٢: ٢٠١، تفصيل الشريعة، كتاب المضاربة و الشركة: ٤٢٨.
[١٢] و يمكن انتقاض هذه القاعدة بالوكالة و النيابة في الصلاة و سائر العبادات بعد الموت؛ فإنّها ممّا تعلّق الغرض بها مباشرة مع صحّة وقوع الوكالة و النيابة بعد الموت، اللّهم إلّا أن يقال بأنّ الصحّة إنّما هي من جهة الأمر العارضي، و إلّا أوّلًا و بالذات لا تقبل النيابة، و هو كما ترى.
و أيضاً يمكن انتقاض القاعدة بما إذا منع الموصي عن التوكيل، فلا يصحّ فيه التوكيل، مع أنّ غرض الشارع لا يتعلّق بالمباشرة، و هذا كلّه مضافاً إلى عدم وجود وجه صحيح للتقييد بالشرع، بل الغرض أعمّ من أن يكون غرضاً للشارع أو العقلاء أو صاحب الحق مثلًا، فتدبّر، فالتحقيق في مفاد هذه القاعدة يحتاج إلى مجال واسع. م ج ف.