أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦ - المبحث الأول معنى الوكالة و ذكر الأقوال فيها
و في النهاية: الوكيل من أسماء اللَّه، و هو القيّم الكفيل بأرزاق العباد، و حقيقته أنّه يستقلّ بأمر الموكول إليه [١].
و في مجمع البحرين «و التوكيل هو أن تعتمد على الرجل و تجعله نائباً عنك» [٢].
و عرّفها الفقهاء بأنّها استنابةٌ في التصرّف [٣].
و عرّفها الجمهور من أهل السنّة بما يقرب من ذلك، و هو: أنّ الوكالة معناها شرعاً إقامة الإنسان غيره مقام نفسه في تصرّفٍ جائز معلوم يملكه [٤].
أو بأنّ الوكالة «تفويض شخص ما له فعله ممّا يقبل النيابة إلى غيره ليفعله في حياته» [٥].
و قال بعض آخر: «الوكالة استنابة جائز التصرّف مثله فيما تدخله النيابة» [٦].
و بعد هذا نقول: هل يجوز للأب و الجدّ و الوصيّ و الحاكم أن يوكّلوا عمّن تحت ولايتهم من يباشر في امورهم كتزويجهم و التصرّف في أموالهم و غير ذلك، أم لا؟
قال الشيخ في النهاية: «و للناظر في أُمور المسلمين و لحاكمهم أن يوكّل على سفهائهم و أيتامهم و نواقصي عقولهم، من يطالب بحقوقهم و يحتجّ عنهم و لهم» [٧].
و قال المحقّق في الشرائع: «و للأب و الجدّ أن يوكّلا عن الولد الصغير ...
و ينبغي للحاكم أن يوكّل عن السفهاء من يتولّى الحكومة عنهم» [٨]
[١] النهاية لابن الأثير ٥: ٢٢١.
[٢] مجمع البحرين ٣: ١٩٧٠ مادّة «وكل».
[٣] شرائع الإسلام ٢: ١٩٣، تذكرة الفقهاء ٢: ١١٣، الطبعة الحجريّة، قواعد الأحكام ٢: ٣٤٩، اللمعة الدمشقيّة: ٩٧، الروضة البهيّة ٤: ٣٦٧، مسالك الأفهام ٥: ٢٣٧.
[٤] البحر الرائق ٧: ٢٣٥، مجمع الأنهر ٣: ٣٠٦، ردّ المحتار لابن عابدين ٥: ٥١٠.
[٥] مغني المحتاج ٢: ٢١٧.
[٦] منتهى الإرادات ٢: ٥١٧، المبدع في شرح المقنع ٤: ٣٢٥.
[٧] النهاية: ٣١٧.
[٨] شرائع الإسلام ٢: ١٩٧ و ١٩٨.