أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٠٩ - المبحث الحادي عشر فروع حول الوصية للحمل
و به قال فقهاء أهل السنّة [١]، ففي الوجيز في فقه الشافعيّة: «فلو أوصى لحملٍ، جاز بشرط أن ينفصل حيّاً لوقت يعلم وجوده عند الوصيّة، و هو لما دون ستّة أشهر. فإن كان لما فوقه، و المرأة ذات زوج، لم يستحقّ؛ لظهور طريان العلوق، و إن لم يكن فأظهر الوجهين أنّه يستحقّ، إلّا أن يجاوز أربع سنين؛ لأنّ طريان وطء الشبهة بعيد» [٢].
و كذا في منهاج الطالبين [٣] و الحاوي الكبير، و أضاف بأنّه «و إن وضعته لأكثر من ستّة أشهر من وقت الوصيّة و لأقلّ من أربع سنين، فإن كانت ذات زوج أو سيّد يمكن أن يطأها فحدث، فالوصيّة باطلة؛ لإمكان حدوثه فلم يستحقّ بالشكّ، و إن كانت غير ذات زوج أو سيّد يطأ، فالوصيّة جائزة؛ لأنّ الظاهر تقدّمه، و الحمل يجري عليه حكم الظاهر في اللحوق، فكذلك في الوصيّة» [٤].
الفرع الثاني: قال الشيخ في المبسوط: «إن أوصى فقال: إن كان الذي في بطنها ذكراً فله ديناران، و إن كان انثى فلها دينار، فإن أتت بذكر فله ديناران، و إن أتت بانثى فلها دينار، و إن أتت بهما فلا شيء لهما. و الفرق بين هذه و بين الاولى حيث قال: إن كان في بطنها ذكر فله ديناران، و إن كان انثى فلها دينار، و قد كان ذكر و انثى، و ليس كذلك هاهنا؛ لأنّه ... أراد إن كان كلّ الذي في بطنها ذكراً أو كلّ الذي في بطنها انثى و ما وجد تلك الصفة؛ لأنّه كان كلّه ذكراً و انثى» [٥]. و كذا
[١] بدائع الصنائع ٦: ٤٣١، تبيين الحقائق ٦: ١٨٦، المقنع: ١٧١، المغني ٦: ٤٧٤ و الشرح الكبير ٦: ٤٧٤، كشّاف القناع ٤: ٤٣٢، الفروع ٤: ٥١٤، المبدع ٦: ٣٥، المدوّنة الكبرى ٦: ٧٣، بلغة السالك و الشرح الصغير ٤: ٣١٧.
[٢] الوجيز ١: ٤٤٤.
[٣] منهاج الطالبين ٢: ٣٥٦.
[٤] الحاوي الكبير ١٠: ٤٢.
[٥] المبسوط للطوسي ٤: ١٣- ١٤.