أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٠٦ - آراء فقهاء أهل السنة في المقام
و في البيان: «فإن أوصى إلى من جمع الشرائط ثمّ تغيّرت حال الوصيّ بعد موت الموصي، فإن تغيّر لضعف عن الحساب أو الحفظ لم ينعزل بذلك، بل يضمّ إليه الحاكم أميناً يعاونه؛ لأنّ الضعف لا ينافي الولاية، بدليل أنّ الأب و الجدّ يليان مال ولدهما و إن كان فيهما ضعف. و لو كان الحاكم هو الذي نصب الأمين فضعف فله عزله؛ لأنّه نصبه. و إن فسق الوصيّ أو جنّ انعزل عن الوصيّة؛ لأنّ الفسق و الجنون ينافيان الولاية» [١]. و مثل ذلك في الوجيز [٢] و العزيز [٣] و مغني المحتاج [٤].
ب- الحنابلة
فقد جاء في المغني: «إذا كان الوصيّ فاسقاً فحكمه حكم من لا وصيّ له، و ينظر في ماله الحاكم، و إن طرأ فسقه بعد الوصيّة زالت ولايته و أقام الحاكم مقامه أميناً، هذا اختيار القاضي، و هو قول الثوري و الشافعي و إسحاق، و على قول الخرقي لا تزول ولايته و يضمّ إليه أمين ينظر معه ... و إذا تغيّرت حال الوصي بجنون أو كفر أو سفه زالت ولايته و صار كأنّه لم يوص إليه، و يرجع الأمر إلى الحاكم، فيقيم أميناً ناظراً للميّت في أمره و أمر أولاده» [٥].
و كذا في الكافي [٦] و الإقناع [٧] و كشّاف القناع [٨] و الإنصاف [٩]
[١] البيان في فقه الشافعي ٨: ٣٠٦.
[٢] الوجيز ١: ٤٦١.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٧: ٢٧١ و ما بعده.
[٤] مغني المحتاج ٣: ٧٥.
[٥] المغني ٦: ٥٧٢- ٥٧٣ و الشرح الكبير: ٥٨٥.
[٦] الكافي في فقه أحمد ٢: ٢٩١.
[٧] الإقناع ٣: ٧٩.
[٨] كشّاف القناع ٤: ٤٧٨.
[٩] الإنصاف ٧: ٢٧٥.