أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٠٣ - المبحث العاشر الحاكم وصي لمن لا وصي له
على تنفيذ الوصيّة، و لم يكن له عزله لضعفه [١].
و أمّا إذا ظهر منه خيانة بعده- أي بعد موت الموصي- عزله الحاكم و أقام أميناً مقامه.
و كذا لو جُنّ أو أُغمي عليه [٢]، و كذا لو تغيّر حاله بالفسق، عزله الحاكم و أقام غيره مقامه على قول بعضهم [٣].
قال في التذكرة: «إذا أوصى إلى من اجتمعت فيه الشروط فتغيّرت حالة الموصى إليه، فإن كان لضعف من كبر أو مرض، لم تخرج ولايته بذلك عنه و يضمّ الحاكم إليه من يشاركه في النظر و يساعده عليه، احتياطاً للموصى عليهم.
و إن تغيّرت حاله بفسق، فإن كان قبل موت الموصي، فإن قلنا: تشترط العدالة عند الوصاية بطلت وصيّته، و إن لم يشترط و تجدّدت العدالة حالة الموت صحّت ولايته، و إلّا بطلت.
و إن كان تغيّره بعد موت الموصي، إمّا لتعدّيه في المال أو لغير ذلك بطلت ولايته و انعزل عن النظر، و يكون النظر إلى الحاكم أو نائبه، و إلّا تولّاه بعض
(١، ٢) المقنعة: ٦٦٩، النهاية للطوسي: ٦٠٧، السرائر ٣: ١٩٢، المهذّب لابن البرّاج ٢: ١١٧، الكافي في الفقه: ٣٦٦، الوسيلة لابن حمزة: ٣٧٣، شرائع الإسلام ٢: ٢٥٧، تذكرة الفقهاء ٢: ٥١٢، الطبعة الحجريّة.
[٣] قال المحقّق في الشرائع ٢: ٢٥٥: «هل يعتبر العدالة- أي من الوصيّ-؟ قيل: نعم؛ لأنّ الفاسق لا أمانة له. و قيل: لا؛ لأنّ المسلم محلّ الأمانة، كما في الوكالة و الاستيداع، و لأنّها ولاية تابعة لاختيار الموصي فيتحقّق بتعيّنه».
و جاء في تحرير الأحكام ٣: ٣٧٧ «اختيار الشيخ أنّ العدالة شرط فلا تصحّ الوصيّة إلى الفاسق و إن كان مؤمناً» و منعه ابن إدريس- «السرائر» ٣: ١٨٩- و قال: عندي فيه نظر. و قال في المختلف ٦: ٣٥١- ٣٥٢: شرط الشيخ في المبسوط- ٤: ٥١- و المفيد في المقنعة-: ٦٦٨- ... عدالة الوصيّ، و منعوا من الوصية إلى الفاسق- إلى أن قال:- و الأقرب عدم الاشتراط؛ لأنّها نيابة، فتتبع اختيار المنوب، كالوكالة. نعم، إنّه مستحبّ.