أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٠٢ - المبحث العاشر الحاكم وصي لمن لا وصي له
و الإرشاد [١] و المهذب [٢].
و هكذا قال به جماعة من المتأخّرين [٣].
ففي جامع المقاصد: «إنّ الولاية بالأصالة على الطفل ثابتة لأبيه ثمّ لجدّه ...
و مع عدم الجميع فالحاكم، و المراد به الإمام المعصوم عليه السلام أو نائبه الخاصّ، و في زمان الغيبة النائب العامّ، و هو المستجمع لشرائط الفتوى و الحكم ... فإن فقد الكلّ فهل يجوز أن يتولّى النظر في تركة الميّت من المؤمنين من يوثق به ... يستفاد الإذن فيه من دلائل الأمر بالمعروف ...» [٤].
و في المسالك: «فإن فقد الجميع، فهل يجوز أن يتولّى النظر في تركة الميّت من المؤمنين من يوثق به؟ قولان: أحدهما المنع، ذهب إليه ابن إدريس ... و الثاني و هو مختار الأكثر ... الجواز» [٥].
و قد أشبعنا الموضوع بذكر الأقوال و بيان الأدلّة في البحث عن ولاية الحاكم و عدول المؤمنين على أموال الصغار مفصّلًا، و لا تفاوت بين المسألتين فلا نعيدها خوفاً من التطويل [٦].
و يترتّب على هذا الحكم أنّه إن ظهر من الموصى إليه عجز أو ضعف في القيام بالوصيّة، كان للناظر في امور المسلمين أن يقيم معه أميناً قويّاً ضابطاً يعينه
[١] إرشاد الأذهان ١: ٤٦٤.
[٢] المهذّب البارع ٣: ١١٨.
[٣] الروضة البهيّة ٥: ٧٨، التنقيح الرائع ٢: ٣٩٨، الحدائق الناضرة ٢٢: ٥٨٩، رياض المسائل ٩: ٥٠٩، جواهر الكلام ٢٨: ٤٣٠، كتاب الوصايا ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢١: ١٣١.
[٤] جامع المقاصد ١١: ٢٦٦.
[٥] مسالك الأفهام ٦: ٢٦٥.
[٦] راجع الفصل العاشر من الباب الرابع، المبحث الأوّل و الرابع.