أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٩١ - تمهيد
غيره لم يجز الردّ و وجب عليه قبول الوصيّة.
و كذا ظاهر إطلاق صحيحة
هشام بن سالم، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يوصي إلى رجلٍ بوصيّةٍ فيكره أن يقبلها، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «لا يخذله على هذه الحال» [١]
و لعل مراده عليه السلام من
«هذه الحال»
حالة عدم وجود الغير الذي يوصي إليه.
و قال في التذكرة: «يجوز الدخول في الوصيّة، بل يستحبّ، بل قد يجب على الكفاية؛ لأنّ الإيصاء واجب، قال الصادق عليه السلام: الوصيّة حقّ على كلّ مسلم [٢]. و أوصت فاطمة إلى أمير المؤمنين عليهما السلام، و بعده إلى ولديها الحسن و الحسين عليهم السلام» [٣]؛ و إذا وجب الإيصاء فلا بدّ من محلّ له و من يجب عليه العمل بالوصيّة، و إلّا لم يكن مفيداً [٤]
[١] نفس المصدر و الباب: ٣٩٩ ح ٤.
[٢] نفس المصدر ١٣: ٣٥٢ الباب ١ من كتاب الوصايا، ح ٢- ٤ و ٦.
[٣] بحار الأنوار ٤٣: ١٨٥.
[٤] تذكرة الفقهاء ٢: ٥١٤، الطبعة الحجريّة.