أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٨٩ - تمهيد
التفصيل الشريعة [١].
و استُدِلّ لهذا الحكم بمكاتبة
علي بن الريّان «رئاب خ ل يه» قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام: رجل دعاه والده إلى قبول وصيّته، هل له أن يمتنع من قبول وصيّته؟ فوقّع عليه السلام: «ليس له أن يمتنع» [٢]؛
فإنّ قوله عليه السلام:
«ليس له أن يمتنع»
صريح في أنّه لا يجوز للولد ردّ وصيّة والده.
و استدلّ العلّامة في المختلف بأنّ امتناع الولد عن قبول وصيّة والده نوع عقوق [٣].
في الرياض: «و هو كذلك- أي لا بأس بقول الصدوق- إن لم ينعقد الإجماع على خلافه، و لا يمكن دعواه- أي الإجماع- بإطلاق عبائر الأصحاب بجواز الردّ مطلقاً؛ لعدم تبادر المقامين [٤] منه جدّاً» [٥].
و قد أورد على الاستدلال لهذا القول في الجواهر [٦] و المهذّب [٧] و غيرهما [٨] إيرادات و أطالوا الكلام فيها، و لكنّ الظاهر أنّه لا ثمرة لهذا البحث، حيث إنّه و إن لم يثبت وجوب قبول وصية الأب على الولد بمقتضى الأدلّة التي استندوا بها لإثبات هذا القول، لكن لا شكّ في أنّه إن أمر الوالد ولده بأن يقبل وصيّته، أو كان عدم قبوله على وجه يؤذيه، يجب عليه قبولها و لا يجوز ردّه قطعاً؛ لأنّ ردّ الوصية
[١] تفصيل الشريعة، كتاب الوصيّة: ١٨٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٤٠٠ الباب ٢٤ من كتاب الوصايا، ح ١.
[٣] مختلف الشيعة ٦: ٣٦٢.
[٤] أي في وصيّة الأب لولده، و للأجنبي إذا لم يوجد غيره.
[٥] رياض المسائل ٦: ٢٧٧.
[٦] جواهر الكلام ٢٨: ٤١٦ و ما بعده.
[٧] مهذّب الأحكام ٢٢: ٢١٤ و ما بعده.
[٨] الفقه للشيرازي، كتاب الوصيّة: ٣٤٣.