أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٨٥ - تمهيد
و غيرهما لا تعارض مع النصوص الخاصّة التي عمل بها الأصحاب، خصوصاً مع دعوى الإجماع عليه» [١].
و جاء في المستمسك: و مقتضى تلك الأخبار أنّه يجب العمل بالوصيّة على الموصى إليه إذا لم يردّ، أو إذا ردّ و لكن لم يبلغ الموصي الردّ [٢].
و أمّا ضعف سند رواية منصور بن حازم فغير واضحٍ؛ لأنّ طريق الصدوق إلى عليّ بن الحكم صحيحٌ- كما في المشيخة- و علي بن الحكم بن الزبير و علي بن الحكم الأنباري و علي بن الحكم الكوفي الذي وثّقه الشيخ متّحد، و هم شخص واحد كما صرّح بذلك الوحيد البهبهاني [٣] و السيّد الخوئي [٤] و العلّامة التستري [٥] و ذكروا القرائن للاتّحاد، و لم نذكرها للاختصار.
فالأقرب ما ذهب إليه المشهور من أنّه لا يجوز للوصيّ ردّ الوصيّة بعد وفاة الموصي؛ سواء مات قبل الردّ، أو بعده و لم يبلغه الردّ و كانت الوصيّة لازمة للموصى إليه، و لكن ينبغي أن يستثنى من ذلك ما يستلزم الضرر و الحرج دون غيره، و أمّا استثناء ما عجز عنه فواضح، كما في الروضة [٦].
و في المهذّب: «و المنساق من مجموعها- بعد ردّ بعضها إلى بعض- أنّ القبول بحسب الذات من حقوق الاخوّة الإيمانيّة بل الإنسانيّة؛ لأنّه من مصاديق قضاء الحوائج و فرع قبول الهديّة و العطيّة، فكما أنّ قضاء حاجة المؤمن و قبول هديّته و عطيّته راجحة بحسب الذات، و يتّصف بالوجوب تارةً و الحرمة اخرى لعوارض
[١] جامع الشتات ٤: ٢٣٣.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ١٤: ٥٣٦.
[٣] تعليقات على منهج المقال: ٢٣١.
[٤] معجم رجال الحديث ١١: ٣٤٤، الرقم ٨٠٨٧.
[٥] قاموس الرجال ٧: ٤٤٧، الرقم: ٥١١٨.
[٦] الروضة البهيّة ٥: ٨٢.