أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٦٠ - إثبات الوصية بالولاية مع اختلاف الورثة
و في الجواهر: «بلا خلاف و لا إشكال، بل الإجماع بقسميه عليه» [١].
و به قال السيّدان الفقيهان الخوئي [٢] و الإمام الخميني [٣].
و جاء في تفصيل الشريعة: «الوصيّة إن كانت متعلّقة بالولاية؛ سواء كانت هي الولاية على المال، أو القيمومة على الأطفال، فهي لا تثبت إلّا بشهادة عدلين من الرجال، و لا تقبل فيها شهادة النساء لا منفردات، و لا منضمّات بالرجال» [٤].
و يستفاد هذا الحكم من الكتاب و السنّة و الإجماع:
أمّا الكتاب: فقوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ...) الآية [٥].
معنى الآية: أنّ اللَّه- تعالى- أخبر أنّ حكمه في الشهادة على الموصي إذا حضره الموت أن تكون شهادة عدلين، فإن تعذّر عليه بأن كان في سفر و لم يكن معه أحد من المؤمنين فليشهد شاهدان ممّن حضره من أهل الكتاب.
أمّا السنّة: فروايات كثيرة مستفيضة:
منها: ما دلّ على عموم حجّية البيِّنة [٦]، و أنّه يمكن إثبات كلّ حقّ بإقامتها، كما
رواه في العلل و عيون الأخبار عن الرضا عليه السلام أنّه قال: «و العلّة في أنّ البيِّنة في جميع الحقوق على المدّعي و اليمين على المدّعى عليه ما خلا الدم لأنّ المدّعى عليه جاحد، و لا يمكنه إقامة البيّنة على الجحود؛ لأنّه مجهول»
الحديث [٧]
[١] جواهر الكلام ٢٨: ٣٤٧.
[٢] منهاج الصالحين ٢: ٢٢٨.
[٣] تحرير الوسيلة ٢: ١٠٣- ١٠٤، كتاب الوصية مسألة ٦٣.
[٤] تفصيل الشريعة، كتاب الوصية: ٢٠٥.
[٥] سورة المائدة ٥: ١٠٦.
[٦] وسائل الشيعة ١٨: ١٦٧ الباب ١ من أبواب كيفيّة الحكم و ص ٢٨٧ باب ٤٠ من كتاب الشهادات.
[٧] نفس المصدر ١٨: ١٧١- ١٧٢ الباب ٣ من أبواب كيفيّة الحكم، ح ٦.