أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٦ - المسألة الثانية و الثالثة حرمة زوجة كل من الأب و الابن على الآخر
و قال بصحّته أيضاً السيّد الگلپايگاني [١] و الشيخ الفقيه الفاضل اللنكراني [٢].
[المسألة الثانية و الثالثة] حرمة زوجة كلٍّ من الأب و الابن على الآخر
المسألة الثانية و الثالثة: أنّه تحرم زوجة كلٍّ من الأب و الابن على الآخر فصاعداً في الأوّل و نازلًا في الثاني تحريماً أبديّاً مطلقاً؛ أي سواء كانت الزوجة صغيرة أم كبيرة، نسباً كان أو رضاعاً، دواماً كان العقد أم متعة، تكونا مدخولين أم لم تكن كذلك. و هذا ممّا لا خلاف فيه بين الفقهاء [٣]، بل لا يبعد أن يكون من ضروريّات الدين؛ فإنّه لم ينسب إلى أحدٍ من المسلمين القول بجوازه، بل لم ينسب جوازه إلى غير المسلمين عدا ما نسب إلى المجوس.
نعم، كان الرجل يستحلّ زوجة أبيه في الجاهليّة، إلّا أنّه لم يكن بعنوان الدين.
و بالجملة: فالحكم لوضوحه لا يحتاج إلى الدليل، على أنّ الأدلّة من الكتاب و السنّة و الإجماعات كثيرة جدّاً.
أمّا من الكتاب: فقوله- تعالى-: (وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ) [٤]
[١] مجمع المسائل ٢: ١٤٣.
[٢] تفصيل الشريعة، كتاب النكاح: ٢٢٣.
[٣] المقنعة: ٥٠٢، النهاية للطوسي: ٤٥١، الكافي لأبي الصلاح: ٢٨٦، غنية النزوع: ٣٣٧، المراسم العلويّة: ١٥١، السرائر ٢: ٥٢٣، المهذّب للقاضي ٢: ١٨٢، شرائع الإسلام ٢: ٢٨٧، المختصر النافع: ٢٠٢، قواعد الأحكام ٣: ٣٠، إرشاد الأذهان ٢: ٢١، جامع المقاصد ١٢: ٢٩٩، رياض المسائل ٦: ٤٥٧، مسالك الأفهام ٧: ٢٨٣، الروضة البهيّة ٥: ١٧٦، الحدائق الناضرة ٢٣: ٤٤٧- ٤٤٨، جواهر الكلام ٢٩: ٣٥٠، نهاية المرام ١: ١٣٠، مستند الشيعة ١٦: ٣٠٠، مستمسك العروة الوثقى ١٤: ١٧٨، مستند العروة الوثقى، كتاب النكاح ١: ٣١٦ العروة الوثقى مع التعليقات ٥: ٥٤٢، تحرير الوسيلة ٢: ٢٦٣ القول في المصاهرة مسألة ١، تفصيل الشريعة، كتاب النكاح: ٢٢٣.
[٤] سورة النساء ٤: ٢٢.