أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٥٥ - إثبات الوصية بالولاية بالكتابة
و في الجامع للشرائع: «و يجوز للورثة العمل بوصيّةٍ في كتاب لم يشهد بها و ببعضها، و تركها [١]».
القول الثالث: التفصيل بأنّه لو ثبت ما وجد بخطّه بإحدى الطرق المعتبرة المتقدّمة- أي العلم الوجداني، أو اعترف الورثة، أو اقيم البيّنة، أو الخبر العدل الواحد- يجب العمل بها، و إلّا فلا.
و يحتمل كلام الشيخ في النهاية في أنّ الورثة اعترفوا بصحّة الوصيّة بالاستناد إلى هذا الخطّ، فيجب العمل بالجميع، كما في التذكرة [٢] و المهذّب البارع [٣] و الإيضاح [٤].
و في المختلف: «لا منافاة بين الأمرين- أي ما ذكره الشيخ في النهاية، و ما في السرائر- فإنّ قول الشيخ رحمه الله يحتمل العمل بما وجدوه من خطّه؛ لأنّه أوصى بذلك مستندين إلى هذا الخط عارفين بصحّته، و حينئذٍ يجب العمل بالجميع» [٥].
و لعلّ يستفاد ذلك من معتبرة إبراهيم بن محمّد الهمداني المتقدّمة [٦]؛ لأنّ قوله عليه السلام:
«ينفّذون»
صفة للولد، و جواب الشرط محذوف تقديره: إن كان له أولاد ينفّذون ما وجدوه في كتاب أبيهم فلهم ذلك.
و لذا قال في الحدائق: «إنّ الرواية المذكورة ظاهرة في وجوب تنفيذ ما يجدونه في وصيّته بخطّه» [٧]
[١] الجامع للشرائع: ٤٩٨.
[٢] تذكرة الفقهاء ٢: ٤٥٢ الطبعة الحجريّة.
[٣] المهذّب البارع ٣: ٩٥.
[٤] إيضاح الفوائد ٢: ٤٧٣.
[٥] مختلف الشيعة ٦: ٣٧٧.
[٦] وسائل الشيعة ١٣: ٤٣٧ الباب ٤٨ من كتاب الوصايا، ح ٢.
[٧] الحدائق الناضرة ٢٢: ٦٣٦.