أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٤٦ - إثبات الوصية بالولاية بالكتابة
و الدروس [١] و الروضة [٢] و غيرها [٣].
و يدلّ عليه
ما روي عن أبي جعفر عليه السلام قال: «دخلت على محمّد بن عليّ بن الحنفيّة و قد اعتقل لسانه، فأمرته بالوصيّة فلم يُجب، قال: فأمرت بطشت فجعل فيه الرمل فوضع، فقلت له: خطّ بيدك، فخطّ وصيّته بيده في الرمل و نسخت أنا في صحيفة» [٤].
و إنّما الكلام في أنّه هل يكتفى بصرف الكتابة في حال الاختيار و القدرة على التلفّظ، أم لا يصحّ ذلك؟ فيه قولان:
الأوّل: و هو الظاهر من كلمات كثير من الفقهاء عدم الاكتفاء بالكتابة في حال الاختيار.
ففي التذكرة: «لا تنعقد الوصيّة إلّا باللفظ مع القدرة عليه، فلو كتب بخطّه: إنّي قد أوصيت لفلان بكذا، لم ينفذ إذا كان الشخص ناطقاً» [٥].
و في الدروس: «و لو كتب القادر على النطق أو أشار لم يجب العمل به» [٦].
بل في السرائر نفى الخلاف فيه [٧]، و به قال فخر المحقّقين [٨] و الشهيد و المحقّق
[١] الدروس الشرعيّة ٢: ٢٩٥.
[٢] الروضة البهيّة ٥: ١٨.
[٣] كنز الفوائد ٢: ١٩٤.
[٤] الفقيه ٤: ١٤٦ ح ٥٠٥، تهذيب الأحكام ٩: ٢٤١ ح ٩٣٤، كمال الدين: ٣٦، وسائل الشيعة ١٣: ٤٣٦ الباب ٤٨ من كتاب الوصايا، ح ١.
[٥] تذكرة الفقهاء ٢: ٤٥٢ الطبعة الحجريّة.
[٦] الدروس الشرعيّة ٢: ٢٩٥.
[٧] السرائر ٢: ١٧٦.
[٨] إيضاح الفوائد ٢: ٤٧٣.