أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥١٨ - إطلاق الوصية
و يمكن أن يستدلّ على إثبات هذا الحكم أوّلًا: بالإجماع كما تقدّم.
و ثانياً: بأنّ ولاية الوصيّ تابعة لاختيار الموصي، و المفروض أنّه نهاه عنها.
و ثالثاً: بأنّ الأصل عدم جواز تسليط الغير على الأطفال و أموالهم إلّا ما خرج بالدليل، و المفروض عدم وجود دليل في المقام.
إطلاق الوصيّة
الصورة الثالثة: أن يطلق الموصي الوصيّة؛ بأن لم يأذن للوصيّ أن يوصي إلى غيره بعد موته و لم يمنعه بل سكت عن ذلك، فهل يجوز للوصيّ في هذا الفرض أن يوصي بالولاية على الأطفال أم لا؟ قولان:
القول الأوّل- و هو الحقّ-: ما هو المشهور، و عليه أكثر أصحابنا المتأخّرين بل عامّتهم: أنّه لا يجوز ذلك.
قال المفيد رحمه الله: «و ليس للوصيّ أن يوصي إلى غيره إلّا أن يشترط له ذلك الموصي، فإن لم يشترط له ذلك لم يكن له الإيصاء (الإمضاء خ ل) في الوصيّة» [١].
و تبعه أبو الصلاح [٢] و ابن إدريس [٣] و اختاره الفاضلان [٤] و المحقّق و الشهيد الثانيان [٥] و الشيخ الأعظم [٦]
[١] المقنعة: ٦٧٥.
[٢] الكافي في الفقه: ٢٣٥ و ٣٦٦.
[٣] السرائر ٣: ١٨٥ و ١٩١- ١٩٢.
[٤] شرائع الإسلام ٢: ٢٥٧، المختصر النافع: ١٩١، قواعد الأحكام ٢: ٥٦٣، تحرير الأحكام الشرعيّة ٣: ٣٨٢، مختلف الشيعة ٦: ٣٥٤، إرشاد الأذهان ١: ٤٦٤، تذكرة الفقهاء ٢: ٥٠٩، الطبعة الحجريّة.
[٥] جامع المقاصد ١١: ٢٦٥، مسالك الأفهام ٦: ٢٦٤، الروضة البهيّة ٥: ٦٦.
[٦] الوصايا و المواريث، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢١: ١٣١.