أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٠٨ - أدلة جواز الوصية بالولاية
إليه بعد مماته» [١].
٢- رواية
خالد بن بكير- التي رواها أيضاً المشايخ الثلاثة- قال: دعاني أبي حين حضرته الوفاة فقال: يا بني اقبض مال إخوتك الصغار و اعمل به، و خذ نصف الربح و أعطهم النصف، و ليس عليك ضمان، فقدّمتني امّ ولد أبي بعد وفاة أبي إلى ابن أبي ليلى، فقالت: إنّ هذا يأكل أموال ولدي، قال: فاقتصصت عليه ما أمرني به أبي، فقال لي ابن أبي ليلى: إن كان أبوك أمرك بالباطل لم أجزه، ثمّ أشهد عَلَيَّ ابن أبي ليلى إن أنا حرّكته فأنا له ضامن.
فدخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام فقصصت عليه قصّتي، ثمّ قلت له: ما ترى؟
فقال: «أمّا قول ابن أبي ليلى فلا أستطيع ردّه، و أمّا فيما بينك و بين اللَّه- عزّ و جلّ فليس عليك ضمان» [٢].
فهذه الرواية من جهة الدلالة صريحة في الوصيّة على الولاية في مال اليتيم.
و أمّا سنداً، فقد استشكل عليه من جهة أنّ خالد بن بكير مجهول الحال، و لكنّ الأظهر أنّ في السند ابن أبي عمير و هو ممّن اجمع على تصحيح ما يصحّ عنه، قال الشيخ في العدّة: «محمّد بن أبي عمير و صفوان بن يحيى و أحمد بن محمّد بن أبي نصر و غيرهم من الثقات الذين عُرِفوا بأنّهم لا يروون و لا يرسلون إلّا ممّن يوثق به» [٣] و أيضاً قصور سندها لو فرض كونها مجهولة مجبور بالشهرة العظيمة.
٣- صحيحة
العيص بن القاسم، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن اليتيمة
[١] كتاب البيع للإمام الخميني ٢: ٤٣٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٤٧٨ الباب ٩٢ من كتاب الوصايا، ح ٢.
[٣] عدّة الاصول ١: ٣٨٦- ٣٨٧.