أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٠٧ - أدلة جواز الوصية بالولاية
و في مباني منهاج الصالحين: «إنّ السيرة جارية على الوصيّة على اليتيم و جعل القيّم له بلا إنكار من المتشرّعة، و هذا آية الجواز» [١].
الثالث: النصوص الكثيرة و هي العمدة:
١- موثّقة
محمّد بن مسلم، و قد يعبّر عنها بالصحيحة [٢]- التي رواها المشايخ الثلاثة- عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه سُئل عن رجل أوصى إلى رجلٍ بولده و بمال لهم، و أذن له عند الوصيّة أن يعمل بالمال، و أن يكون الربح بينه و بينهم، فقال: «لا بأس به، من أجل أنّ أباه قد أذن له في ذلك و هو حيٌّ» [٣].
و هذا الحديث أوضح تعبير في الولاية الشرعيّة بالنسبة إلى الصغير من جهة وصيّة الأب؛ لأنّ مقتضى عموم التعليل عدم اختصاص الحكم بالمضاربة، و شموله لكلّ ما كان له التصرّف فيه في حياته.
قال الإمام الخميني قدس سره: «دلّت بتعليلها على أنّ إذن الأب موجب لصحّة المعاملات الواقعة على مال الصغير؛ سواء كان في حال حياته؛ بأن يوكّل من يعمل ذلك؛ أو كان بعد مماته بالإيصاء و الإجازة، فيظهر منها أنّ له التصرّف ... و أنّه وليّ الطفل، و أنّ تصرّفاته نافذة؛ سواء كانت فيما ملكه الطفل حال حياته، أو فيما انتقل
[١] مباني منهاج الصالحين ٩: ٣٥٠.
[٢] لأنّ المراد من أحمد بن محمّد هو العاصمي الكوفي، و عليّ بن الحسن هو ابن فضّال، و الحسن بن علي هو الحسن بن علي بن يوسف، كما قال السيّد البروجردي في الموسوعة الرجاليّة بترتيب أسانيد الكافي ١: ١٤٩.
و أمّا المثنّى بن الوليد، فقال الكشّي: قال محمد بن مسعود: قال علي بن الحسن: سلّام، و المثنّى بن الوليد و المثنّى عبد السلام كلّهم حنّاطون، كوفيّون، لا بأس بهم، اختيار معرفة الرجال، المعروف ب «رجال الكشّي»: ٣٣٨ الرقم ٦٢٣، فلا وجه لما استشكل في مباني المنهاج من أنّ الرواية ضعيفة بحسن بن عليّ، مباني منهاج الصالحين ٩: ٣٤٩.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٤٧٨ الباب ٩٢ من كتاب الوصايا، ح ١.