أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٠٢ - إيضاح
و أمّا القبول، فلا يشترط أن يكون بالنطق، بل لو فعل بعده ما أوصى به إليه كان قبولًا، و لا يشترط وقوعه في حياة الموصي كما في التذكرة [١].
و يرى جمهور الفقهاء من أهل السنّة أنّ هذه الامور الأربعة تُعدُّ أركاناً كلّها [٢]، إلّا أنّ الأحناف يقصرون الركن في الصيغة، و ما عداه لوازم لها [٣].
إيضاح
لا بدّ في الإيجاب من تفصيل متعلّق الوصيّة و بيان عمومها أو خصوصها، كأن يقول الموصي لشخصٍ: أنت وليٌّ و قيّمٌ على أولادي القاصرين في جميع الشئون المتعلّقة بهم و جميع التصرّفات في امورهم.
فهذه الوصيّة عامّة و مطلقة في المسائل التي يتصرّف فيها عادةً لرعاية أُمور الصبيّ؛ من حفظ نفوسهم و تربيتهم، و حفظ أموالهم و الإنفاق عليهم، و استيفاء ديونهم و وفاء ما عليهم من نفقات أو ضمانات أو غير ذلك من الجهات، جرياً على مقتضى عموم الوصيّة.
و إذا قيّد الولاية لجهة دون جهة؛ بأن يقول له: أنت وليٌّ على ولدي في إدارة أمواله، أو في إدارة شئونه التربويّة، أو إدارة شئونه الصحيّة أو غيرها، فإنّ على الوليّ الاقتصار على محلّ الإذن دون غيرها من الجهات.
و لو جعل له النظر و التصرّف في المال الموجود للطفل، لم يكن له النظر
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ٥٠٨، الطبعة الحجريّة.
[٢] الوجيز ١: ٤٦١، مغني المحتاج ٣: ٧٤، الشرح الكبير للدردير مع حاشية الدسوقي ٤: ٤٢٢، الشرح الصغير للدردير مع بلغة السالك ٤: ٣١٦، كشّاف القناع ٤: ٤١٨، عقد الجواهر الثمينة ٣: ٤٢٧، العزيز شرح الوجيز ٧: ٢٦٨.
[٣] ردّ المحتار ٦: ٦٥٠.